34 - روى العلامة المجلسي رحمه اللّه عن البصائر عن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم ابن أبي محمود عن بعض أصحابنا قال : قلت للرضا عليه السلام : الامام يعلم إذا مات ؟
قال : نعم ، يعلم بالتعليم حتى يتقدم في الأمر قلت : علم أبو الحسن عليه السلام بالرطب والريحان المسمومين اللذين بعث إليه يحيى بن خالد ؟ قال : نعم قلت : فأكله وهو يعلم ؟
قال : أنساه لينفذ فيه الحكم [ 1 ]
. 35 - وروى أيضا عن مختصر البصائر عن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت : الامام يعلم متى يموت ؟ قال : نعم ، قلت : حيث ما بعث إليه يحيى بن خالد برطب وريحان مسمومين علم به ؟ قال : نعم ، قلت : فأكله وهو يعلم فيكون معينا على نفسه ؟ فقال : لا يعلم قبل ذلك ، ليتقدم فيما يحتاج إليه ، فإذا جاء الوقت ألقى اللّه على قلبه النسيان ليقضي فيه الحكم [ 2 ]
. 36 - وروى أيضا عن عيون المعجزات : في كتاب الوصايا لأبي الحسن علي بن محمد بن زياد الصيمري وروي من جهات صحيحة أن السندي بن شاهك حر بعد ما كان بين يديه السم في الرطب وأنه عليه السلام أكل منها عشر رطبات ، فقال له السندي : تزداد ؟ فقال عليه السلام له : حسبك قد بلغت ما يحتاج إليه فيما أمرت به ، ثم إنه أحضر القضاة والعدول قبل وفاته بأيام وأخرجه إليهم وقال : إن الناس يقولون :
إن أبا الحسن موسى في ضنك وضر ، وها هو ذا لا علة به ولا مرض ولا ضر .
فالتفت عليه السلام فقال لهم : اشهدوا على أني مقتول بالسم ، منذ ثلاثة أيام اشهدوا أني صحيح الظاهر لكني مسموم ، وسأحمرّ في آخر هذا اليوم حمرة شديدة منكرة ، وأصفرّ غدا صفرة شديدة ، وابيضّ بعد غد وأمضي إلى رحمة اللّه ورضوانه فمضى عليه السلام كما قال في آخر اليوم الثالث في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة وكان سنه عليه السلام أربعا وخمسين سنة ، أقام منها مع أبي عبد اللّه عليه السلام عشرين سنة ، ومنفردا بالإمامة أربعا وثلاثين سنة [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 48 / 235 .
[ 2 ] البحار : 48 / 236 .
[ 3 ] البحار : 48 / 247 .