تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الآفاق فلما ورد الرشيد إلى الحجاز سعى بعمه إلى الرشيد فقال : أما علمت أن في الأرض خليفتين يجيء إليهما الخراج فقال الرشيد : ويلك انا ومن ؟ قال موسى بن جعفر واظهر اسراره فقبض عليه وخطأ محمد عند الرشيد ودعا عليه موسى الكاظم بدعاء استجابه اللّه فيه وفي أولاده . في رواية انه جاء محمد بن إسماعيل إليه عليه السلام واستأذن منه فاذن له فقال : يا عم أحب ان توصيني فقال : أوصيك ان تتقي اللّه في دمي وأعطاه صرة أخرى وصرة أخرى وأمر له بألف وخمسمائة درهم فجاء محمد بن إسماعيل إلى الرشيد فدخل عليه وسعى بعمه فامر له بمائة ألف درهم فلما قبضها دخل إلى منزله فاخذته الذبحة في جوف ليلة فمات . وروى أنه لما دخل الرشيد إلى المدينة امر بقبض موسى بن جعفر وكان قائما يصلي عند رأس النبي صلّى اللّه عليه وآله فقطع عليه صلاته وحمل وهو يبكى ويقول إليك اشكو يا رسول اللّه وقيّد واستدعى قبتين فجعله في أحدهما وخرج البغلان من داره ومع كل واحد منهما خيل فاخذوا واحدة على طريق البصرة والأخرى على طريق الكوفة وكان أبو الحسن في التي على طريق البصرة وامرهم بتسليمه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور فحبسه عنده سنة . فكتب عيسى إلى الرشيد قد طال امر موسى ومقامه في حبسي وقد اختبرت حاله ووضعت من يسمع منه ما يقول فما دعا عليك ولا علىّ بسوء ما يدعو لنفسه الا بالمغفرة فان أنفذت إليّ من يتسلمه مني والا خليت سبيله فإنني متحرج من حبسه فوجه الرشيد من يتسلمه من عيسى وصير به إلى بغداد فسلم إلى الفضل بن الربيع يقتله فأبى فأمر بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فوسع عليه الفضل وأكرمه . فوجه إليه مسرور الخادم ليتعرف حاله فحكي كما كان فامر السندي وعباس بن محمد بضرب الفضل فضربه السندي بين يديه مائة سوط واخبر الرشيد بذلك فقال : أيها الناس إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي فالعنوه فلعنه الناس من كل جانب فاستدبر يحيى بن خالد وقال : ان الفضل حدث وانا أكفيك ما تريد فقال