تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الرشيد : الا ان الفضل قد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه . ثم خرج يحيى إلى بغداد فدعا السندي فامره فيه بأمره فامتثله وجعل سما في طعام فقدمه إليه وقال أحمد بن عبد اللّه لما نقل الكاظم عليه السلام من دار الفضل بن الربيع إلى الفضل بن يحيى البرمكي كان ابن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة ومنع ان يدخل من عند غيره حتى مضى ثلاثة أيام فلما كانت الليلة الرابعة قدمت إليه مائدة البرمكي قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال : يا رب انك تعلم اني لو اكلت قبل اليوم كنت أعنت على نفسي قال : فاكل فمرض فلما كان من الغد بعث إليه بالطبيب . فقال عليه السلام هذه علتي وكانت خضرة وسط راحته تدل على أنه سم فانصرف إليهم وقال : واللّه لهو اعلم بما فعلتم به منكم ثم توفي وفي رواية الحسن بن محمد بن بشار ان السندي بن شاهك جمع ثمانين رجلا من الوجوه وادخلهم على موسى بن جعفر وقال : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث وهذا منزله وفرشه موسع عليه فقال عليه السلام : اما ما ذكرت من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر غير اني أخبركم أيها النفر اني سقيت في تسع تمرات وانا اخضر غدا أموت . في رواية غيره أنه قال عليه السلام : يا فلان وفلان سقيت السم في يومي هذا وفي غد يصفار بدني وبعد غد يسواد وأموت . وفي كبار الأنوار أنه قال عليه السلام : للمسيب انه إذا دعاني بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد انتفخ بطني واصفر لوني وتلون أعضائي فهي وفاتي . روى أنه عليه السلام قال للمسيب ذا الرجس ابن شاهك يقول إنه يتولى أمري ويدفنني هيهات ان يكون ذلك أبدا ووجدت شخصا جالسا على يمينه فلما قضى غاب الشخص ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي يظن أنه يفعل ذلك وهو مغسل مكفن محنط فحمل حتى دفن في مقابر قريش . ولما مات عليه السلام اخرجه السندي ووضعه على الجسر ببغداد ونودي هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت فانظروا إليه وانما قال : ذلك لاعتقاد الواقفة انه القائم وجعلوا حبسه غيبة القائم فنفر بالسندي فرسه نفرة وألقاه في الماء فغرق فيه وفرق