لنفسه لأنه لم يوجف على فدك خيل أيضا ولا ركاب .
وأما خيبر فإنها كانت مسيرة ثلاثة أيام من المدينة وهي أموال اليهود ولكنه أوجف عليها خيل وركاب وكانت فيها حرب فقسمها على قسمة بدر فقال اللّه عز وجل : « ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فهذا سبيل ما أفاء اللّه على رسوله مما أوجف عليه خيل وركاب .
وقد قال علي بن أبي طالب عليه السّلام ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآية التي أولها تعليم وآخرها تحرج حتى جاء خمس السوس وجندي سابور إلى عمر وأنا والمسلمون والعباس عنده فقال عمر لنا إنه قد تتابعت لكم من الخمس أموال فقبضتموها حتى لا حاجة بكم اليوم وبالمسلمين حاجة وخلل فأسلفونا حقكم من هذا المال حتى يأتي اللّه بقضائه من أول شيء يأتي المسلمين فكففت عنه لأني لم آمن حين جعله سلفا لو ألححنا عليه فيه أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظم منه أعني ميراث نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين ألححنا عليه فيه .
فقال له العباس لا تغمز في الذي لنا يا عمر فإن اللّه قد أثبته لنا بأثبت مما أثبت به المواريث بيننا فقال عمر وأنتم أحق من أرفق المسلمين وشفعني فقبضه عمر ثم قال لا واللّه ما أتاهم ما يقبضنا حتى لحق باللّه ثم ما قدرنا عليه بعده .
ثم قال علي عليه السّلام إن اللّه حرم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الصدقة فعوضه منها سهما من الخمس وحرمها على أهل بيته خاصة دون قومهم وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وفقيرهم وشاهدهم وغائبهم
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٦٢