باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون » .
فمن كان منهم في دار الإسلام فلم يقبل منه إلا الجزية أو القتل ومالهم فيء وذراريهم سبي فإذا قبلوا الجزية حرم علينا سبيهم وأموالهم وحلت لنا مناكحتهم ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم ولم تحل لنا مناكحتهم ولا يقبل منهم إلا الجزية أو القتل والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والخزر والديلم .
قال اللّه تعالى في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم قال : « فضرب الرّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّا بعد » يعني السّبي « وإمّا فداء » يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب وأما السيف المكفوف فسيف أهل البغي والتأويل قال اللّه تعالى : « وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما » الآية إلى قوله : « حتّى تفيء إلى أمر اللّه » .
فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من هو فقال هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وقال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثا فهذه الرابعة واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أننا على الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية وقال :
من أغلق بابه أو ألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان لع فهو آمن
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٦٥