تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
حيث يشاء منهم على ما يشاء ويكف اللّه جل جلاله نبيه وأقرباءه عن صدقات الناس وأوساخهم فهذا سبيل الصدقات . وأما المغانم فإنه لما كان يوم بدر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله من غنائم القوم كذا وكذا فإن اللّه قد وعدني أن يفتح علي وأنعمني عسكرهم فلما هزم اللّه المشركين وجمعت غنائمهم قام رجل من الأنصار فقال يا رسول اللّه إنك أمرتنا بقتال المشركين وحثثنا عليه وقلت من أسر أسيرا فله كذا وكذا من غنائم القوم ومن قتل قتيلا فله كذا وكذا . إني قتلت قتيلين لي بذلك البينة وأسرت أسيرا فأعطنا ما أوجبت على نفسك يا رسول اللّه ثم جلس فقام سعد بن عبادة فقال يا رسول اللّه ما منعنا أن نصيب مثل ما أصابوا جبن عن العدو ولا زهادة في الآخرة والمغنم ولكنا تخوفنا إن بعد مكاننا منك فيميل إليك من جند المشركين أو يصيبوا منك ضيعة فيميلوا إليك فيصيبوك بمصيبة وإنك إن تعط هؤلاء القوم ما طلبوا يرجع سائر المسلمين ليس لهم من الغنيمة شيء . ثم جلس فقام الأنصاري فقال مثل مقالته الأولى ثم جلس يقول ذلك كل واحد منهما ثلاث مرات فصد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بوجهه فأنزل اللّه عز وجل : « يسألونك عن الأنفال » والأنفال اسم جامع لما أصابوا يومئذ مثل قوله « ما أفاء اللّه على رسوله » ومثل قوله « أنّما غنمتم من شيء » . ثم قال « قل الأنفال للّه والرّسول » فاختلجها اللّه من أيديهم فجعلها للّه ولرسوله ثم قال : « فاتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا اللّه ورسوله إن كنتم مؤمنين » فلما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المدينة أنزل اللّه عليه « واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه وللرّسول ولذي القربى واليتامى