تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أموالهم ولم تكن العرب تفعل ذلك بمن هاجر منها ثم أثنى على المهاجرين الذين جعل لهم الخمس وبرأهم من النفاق بتصديقهم إياه حين قال : « أولئك هم الصّادقون » لا الكاذبون . ثم أثنى على الأنصار وذكر ما صنعوا وحبهم للمهاجرين وإيثارهم إياهم وأنهم لم يجدوا في أنفسهم حاجة يقول حزازة مما أوتوا يعني المهاجرين دونهم فأحسن الثناء عليهم فقال « والّذين تبوّءوا الدّار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ممّا أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون » . وقد كان رجال اتبعوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد وترهم المسلمون فيما أخذوا من أموالهم فكانت قلوبهم قد امتلأت عليهم فلما حسن إسلامهم استغفروا لأنفسهم مما كانوا عليه من الشرك وسألوا اللّه أن يذهب بما في قلوبهم من الغل لمن سبقهم إلى الإيمان واستغفروا لهم حتى يحلل ما في قلوبهم وصاروا إخوانا لهم فأثنى اللّه على الذين قالوا ذلك خاصة فقال : « والّذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الّذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلّا للّذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوف رحيم » فأعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المهاجرين عامة من قريش على قدر حاجتهم فيما يرى لأنها لم تخمس فتقسم بالسوية ولم يعط أحدا منهم شيئا إلا المهاجرين من قريش غير رجلين من أنصار . يقال لأحدهما سهل بن حنيف وللآخر سماك بن خرشة أبو دجانة فإنه أعطاهما لشدة حاجة كانت بهما من حقه وأمسك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من أموال بني قريظة والنضير ما لم يوجف عليه خيل ولا ركاب سبع حوائط
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 261 | الشيخ عزيز الله عطاردي