رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوحي وكان إذا قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سميع بصير يكتب سميع عليم وإذا قال واللّه بما تعملون خبير يكتب بصير ويفرق بين التاء والياء وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول هو واحد ، فارتد كافرا ورجع إلى مكة وقال لقريش
واللّه ما يدري محمد ما يقول أنا أقول مثل ما يقول فلا ينكر علي ذلك فأنا أنزل مثل ما أنزل اللّه فأنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . . *
إلخ » فلما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله ، فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد
فقال يا رسول اللّه اعف عنه فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم أعاد فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم أعاد فقال هو لك ، فلما مر قال رسول اللّه لأصحابه ألم أقل من رآه فليقتله ، فقال رجل كانت عيني إليك يا رسول اللّه أن تشير إلي فأقتله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة ، فكان من الطلقاء
ثم حكى عز وجل ما يلقى أعداء آل محمد عليه وآله السلام عند الموت فقال ولو ترى إذ الظّالمون آل محمد حقهم في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون قال العطش بما كنتم تقولون على اللّه غير الحقّ وكنتم عن آياته تستكبرون
قال ما أنزل اللّه في آل محمد تجحدون به ثم قال ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أوّل مرّة وتركتم ما خوّلناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الّذين زعمتم أنّهم فيكم شركاء والشركاء أئمتهم لقد تقطّع بينكم يعني المودة .