تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
نمرود بكل امرأة حامل فكان يذبح كل ولد ذكر ، فهربت أم إبراهيم بإبراهيم من الذبح ، وكان يشب إبراهيم في الغار يوما كما يشب غيره في الشهر ، حتى أتى له في الغار ثلاثة عشر سنة فلما كان بعد ذلك زارته أمه ، فلما أرادت أن تفارقه تشبث بها ، فقال يا أمي أخرجيني ، فقالت له يا بني إن الملك إن علم أنك ولدت في هذا الزمان قتلك ، فلما خرجت أمه وخرج من الغار وقد غابت الشمس نظر إلى الزهرة في السماء ، فقال هذا ربي فلما أفلت قال لو كان هذا ربي ما تحرك ولا برح ثم قال لا أحبّ الآفلين الآفل الغائب ، فلما نظر إلى المشرق رأى وقد طلع القمر ،
قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ
وأحسن فلما تحرك وزال قال
لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
فلما أصبح وطلعت الشمس ورأى ضوءها وقد أضاءت الدنيا لطلوعها قال هذا ربي هذا أكبر وأحسن فلما تحركت وزالت كشف اللّه له عن السماوات حتى رأى العرش ومن عليه وأراه اللّه ملكوت السماوات والأرض فعند ذلك قال يا قوم إنّي بريء ممّا تشركون إنّي وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين فجاء إلى أمه وأدخلته دارها وجعلته بين أولادها . 13 - عنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول إبراهيم هذا ربّي أشرك في قوله هذا ربّي فقال لا من قال هذا اليوم فهو مشرك ، ولم يكن من إبراهيم شرك وإنما كان في طلب ربه وهو من غيره شرك ، فلما دخلت أم إبراهيم بإبراهيم دارها نظر إليه آزر فقال من هذا الذي قد بقي في سلطان الملك والملك يقتل أولاد الناس فقالت هذا ابنك ولدته في وقت كذا وكذا وحين