اعتزلت عنك ،
فقال ويحك إن علم الملك بهذا زالت منزلتنا عنده وكان آزر صاحب أمر نمرود ووزيره وكان يتخذ الأصنام له وللناس ويدفعها إلى ولده ويبيعونها ، فقالت أم إبراهيم لآزر لا عليك إن لم يشعر الملك به ، بقي لنا ولدنا وإن شعر به كفيتك الاحتجاج عنه وكان آزر كلما نظر إلى إبراهيم أحبه حبا شديدا وكان يدفع إليه الأصنام ليبيعها كما يبيع إخوته ،
فكان يعلق في أعناقها الخيوط ويجرها على الأرض ويقول من يشتري ما لا يضره ولا ينفعه ويغرقها في الماء والحمأة ، ويقول لها كلي واشربي وتكلمي ، فذكر إخوته ذلك لأبيه فنهاه فلم ينته فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج وحاجّه قومه فقال إبراهيم أتحاجّونّي في اللّه وقد هدان أي بين لي ولا أخاف ما تشركون به إلّا أن يشاء ربّي شيئا وسع ربّي كلّ شيء علما أفلا تتذكّرون
ثم قال لهم وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنّكم أشركتم باللّه ما لم ينزّل به عليكم سلطانا فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون أي أنا أحق بالأمن حيث أعبد اللّه أو أنتم الذين تعبدون الأصنام .
14 - عنه قوله ومن أظلم ممّن افترى على اللّه كذبا أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل اللّه فإنها نزلت في عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وكان أخا عثمان من الرضاعة .
15 - عنه حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان بن عفان من الرضاعة
قدم المدينة وأسلم وكان له خط حسن وكان إذا نزل الوحي على
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 527
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٢٧