عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كانت مناجاة اللّه لموسى عليه السّلام يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته ، فما فتح اللّه على أحد هذه الدنيا إلا بذنب لينسيه ذلك فلا يتوب فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنوبه .
9 - عنه قوله فقطع دابر القوم الّذين ظلموا والحمد للّه ربّ العالمين .
فإنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن فضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الورع فقال الذي يتورع عن محارم اللّه ويجتنب الشبهات وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصي اللّه اختيارا .
ومن أحب أن يعصي اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصي اللّه إن اللّه تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين قال
« فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. قوله قل أرأيتم إن أخذ اللّه سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير اللّه يأتيكم به انظر كيف نصرّف الآيات ثمّ هم يصدفون قال قل لقريش إن أخذ اللّه سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من يرد ذلكم عليكم إلا اللّه .
10 - عنه اما قوله
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »
.
فإنه حدثني أبي عن إسماعيل بن ضرار عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كشط له عن الأرض ومن عليها وعن السماء ومن فيها والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه ، وفعل ذلك