فقير ونحن أغنياء لم نرد مالكم لأنا فقراء ، وما أردناه الا لنفرقه على أوليائنا من الفقراء ، وننتزع حقّ اللّه من الأغنياء ، فإنها عقدة فرضها اللّه عليكم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
. وقال عزّ وجلّ :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
.
قال : ثم رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كوكان في المجلس . ثم قال :
أحسنوا إلى اخوانكم المؤمنين ، وصلوهم ولا تقطعوهم ، فإنكم ان وصلتموهم كنتم منا ومعنا ولنا لا علينا ، وان قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا وبينكم لا موصلين ولا مفصلين » فردّ المال إلى أصحابه وأخذ الفضة التي وضعت في الفضة ، والذهب الذي وضع في الذهب ، وأمرهم أن يصلوا بذلك أوليائنا وشيعتنا الفقراء ، فإنه الواصل إلينا ونحن المكافئون عليه .
قال : ثم قال : يا موسى بن عطية ، أراك أصلع ، أدن منى فدنوت منه ، فأمرّ يده على رأسي ، فرجع الشعر قططا ، فقال : « يكون معك ذا حجّة .
فقال : أدن منى يا أبا لبابة وكان في عينه كوكب ، فتفل في عينه ، فسقط ذلك الكوكب ، وقال : هاتان حجتان إذا سألكما سائل فقولا : أمانا فعل ذلك بنا وودّعنا وودّعناه ، وهو امامنا إلى يوم البعث ، ورجعنا إلى بلدنا بالذهب والفضة .
240 - عن داود الرقى ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا إذ دخل ابنه موسى عليه السّلام وهو ينتفض ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت في كنف اللّه ، متقلبا في نعم اللّه ، أشتهي عنقود عنب