تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والقضيب والخاتم والبردة واللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علىّ وفاطمة ، فان ذلك لا يكون الا عند الامام ، فمن وجدتم ذلك عنده فسلموا إليه المال . فحملناه وتجهزنا إلى المدينة وحللنا بمسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصلينا ركعتين ، وسألنا : من القائم بأمور الناس ، والمستخلف فيها ؟ فقالوا لنا : زيد بن علىّ ، وابن أخيه جعفر بن محمد ، فقصدنا زيدا في مسجده ، وسلمنا عليه ، فردّ علينا السلام وقال : من أين قبلتم ؟ قلنا : أقبلنا من أرض خراسان لنعرف امامنا ، ومن نقلده أمورنا . فقال : قوموا . ومشى بين أيدينا حتى دخل داره ، فأخرج إلينا طعاما ، فأكلنا ، ثم قال : ما تريدون ؟ فقلنا له : نريد أن ترينا ذا الفقار والقضيب والخاتم والبرد واللوح الذي فيه تثبت الأئمة عليهم السّلام ، فان ذلك لا يكون الا عند الامام . قال : فدعا بجارية له ، فأخرجت إليه سفطا ، فاستخرج منه سيفا في أديم أحمر ، عليه سجف أخضر ، فقال : هذا ذو الفقار . وأخرج إلينا قضيبا ، ودعا بدرع من فضة ، واستخرج منه خاتما وبردا ، ولم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمة عليهم السّلام ، فقال أبو لبابة من عنده : قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفى ما نحتاج إليه ، ونوفيه ما عندنا ومعنا . فمضينا نريد جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فقيل لنا : أنه مضى إلى حائط له ، فما لبثنا الا ساعة حتى أقبل وقال : يا موسى بن عطية النيسابوريّ ويا أبا لبابة ، ويا طهمان ، ويا أيها الوافدون من أرض خراسان ، الىّ فأقبلوا . ثم قال : يا موسى ، ما أسوأ ظنك بربك وبامامك ، لم جعلت في الفضة التي معك فضة غيرها ، وفي الذهب ذهبا غيره ؟ أردت أن تمتحن امامك ، و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 163 | الشيخ عزيز الله عطاردي