تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أبى عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان فيما أهدى إليه جرب فيه قديد وخبز ، فنشره أبو عبد اللّه عليه السّلام قدّامه ، ثم قال : خذ هذا القديد وأطعمه الكلب فقال الرجل : ولم . فقال : ان هذا القديد ليس مذكى فقال الرجل : لقد اشتريته من رجل مسلم وذكر أنه ذكىّ . قال : فردّه أبو عبد اللّه عليه السّلام في الجراب كما كان ، ثم قال للرجل : قم وادخل البيت ، وضعه في زاوية ففعل الرجل ، وقد تكلم أبو عبد اللّه عليه السّلام بكلام لا أعرفه ، ولا أدرى ما هو ، فسمع الرجل القديد وهو يقول : يا عبد اللّه ، ليس مثلي يأكله أولاد الأنبياء ، انى لست بذكى فحمل الرجل الجراب وخرج إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ، وأخبره بما سمع منه ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما علمت يا هارون أنا نعلم ما لا يعلمه الناس ؟ قال : بلى ، جعلت فداك . وخرج الرجل ، وخرجت أتبعه حتى لقينا كلب ، فألقاه إليه فأكله حتى لم يبق منه شيء . 239 - عنه ، عن الحسن بن علىّ بن فضال ، قال : قال موسى بن عطية النيسابوريّ : اجتمع وفد خراسان من أقطارها ، كبارها وعلماؤها ، وقصدوا دارى ، واجتمع علماء الشيعة واختاروا أبا لبابة وطهمان وجماعه شتى ، وقالوا بأجمعهم : رضينا بكم أن تردوا المدينة ، فتسألوا عن المستخلف فيها ، لنقلده أمرنا . فقد ذكر أن باقر العلم قد مضى ، ولا ندري من نصبه اللّه بعده من آل الرسول من ولد على وفاطمة عليهما السّلام . ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا وفضة وقالوا : لتأتونا بالخبر وتعرفونا الامام ، فتطالبوه بسيف ذي الفقار