ففعلت ، فعاد مفتاحا .
246 - عنه ، عن داود الرقى ، قال : دخل كثير النواء على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، وكان كبيرا ، فسلّم ، فأجابه وخرج ، فلما خرج قال عليه السّلام : أما واللّه ، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو أعلم بذلك من غيره .
وكان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنى بأبى عبد اللّه فتغير وجهه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لعلك ورعت مما سمعت . قال : قد كان ذلك .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فهلّا كان هذا الورع ليلة نهر بلخ ، فقال : جعلت فداك ، وما كان بنهر بلخ ؟ ! قال : حيث دفع إليك فلان جارية لتبيعها ، فلما عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة . فقال : لقد كان ذلك جعلت فداك ، ولقد أتى لذلك أربعون سنه ، ولقد تبت إلى اللّه من ذلك . قال رجل : لقد تاب اللّه عليك .
ثم إن أبا عبد اللّه عليه السّلام أمر معتّبا غلامه أن يسرج حماره فركب وخرجنا معه حتى برزنا إلى الصحراء فاختال الحمار في مشيته - في حديث له طويل فدنا منه أبو عبد اللّه فمضينا حتى انتهينا إلى جبّ بعيد القعر ، وليس فيه ماء فقال البلخي : اسقنا من هذا الجبّ ، فان هذا جبّ بعيد القعر ، وليس فيه ماء . فدنا منه أبو عبد اللّه فقال : أيها الجبّ السامع المطيع لربه ، اسقنا مما جعل اللّه فيك .
قال : فو اللّه لقد رأينا الماء يغلى غليانا حتى ارتفع على وجه الأرض ، فشرب وشربنا .
فقال المفضّل وداود الرقى : جعلنا فداك وما هذا انما هذا يشبه فيكم كشبه موسى بن عمران . فقال : رحمكم اللّه .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 168
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٦٨