انفرجى » فانفرجت مدّ البصر ، فنظرت إلى خلق كثير في أسفل الأرض .
ثم قال : « يا سماء ، انشقى » فانشقت . قال : فلو شئت أن أجتذب السماء بيدىّ هاتين لفعلت ، فقال : « استشف وانظر » ثم تلا هذه الآية : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل » .
243 - عنه ، عن الحسن بن عطية ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام واقفا على الصفا ، فقال له عباد البصرىّ : حديث يروى عنك . قال : « وما هو ؟ » قال :
قلت : « ان حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية » . قال : قلت ذلك ، انّ المؤمن لو قال لهذه الجبال : أقبلي ، أقبلت . قال : فنظرت إلى الجبال قد أقبلت ، فقال لها : « على رسلك ، انى لم أردك » .
244 - عنه ، عن علىّ بن المبشر قال : لما قدم أبو عبد اللّه عليه السّلام على أبى جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له : إذا دخل علىّ فاضرب عنقه . فلما دخل أبو عبد اللّه عليه السّلام ونظر إلى أبى جعفر أسرّ شيئا فيما بينه وبين نفسه ، لم ندر ما هو ، ثم أظهر : « يا من يكفى خلقه كلّه ولا يكفيه أحد ، اكفنى » فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه ولا مولاه يبصره ، فقال أبو جعفر : يا جعفر بن محمد ، لقد عنيتك في هذا الحرّ ، فانصرف . وخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من عنده ، فقال لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به ؟ فقال : لا واللّه ، ما أبصرته ، ولقد جاء شيء فحال بيني وبينه . فقال له أبو جعفر : واللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلك .
245 - عنه ، عن أبي الصامت ، قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : أعطني شيئا أزداد به يقينا ، وأنفى به الشك عن قلبي . فقال لي : هات ما معك ، وكان في كمّى مفتاح ، فناولته ، فإذا المفتاح أسد ، ففزعت منه ، ثم قال : نحّ وجهك عنى
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 167
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٦٧