جرشى ، ورمانه خضراء ، فقلت : يا سبحان اللّه في الشتاء ، فقال : يا داود ، ( ان ) اللّه قادر على كلّ شيء ، أدخل البستان فأخرج إليه عنقود عنب جرشىّ ورمانة خضراء » .
قال داود : فلما أن دخلت البستان نظرت إلى شجرتين خضراوتين ، فإذا رمانة خضراء وعنقود عنب جرشى فاجتنيتهما وقلت : آمنت باللّه وبسرّكم وعلانيتكم ، فأخرجته إلى موسى عليه السّلام فقال : يا داود ، ادفعه إليه فإنه واللّه لأفضل من رزق مريم ، وقد اختص به موسى من الأفق الأعلى .
241 - عنه ، عن داود الرقى قال : خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام حاجا إلى مكة ، ونحن نتساير ذات يوم في أرض سبخة إذ دخل علينا وقت الصلاة فقال : « هلمّ بنا إلى هذا الجانب لنتطهر ونصلى » فقلت : انها أرض سبخة لا ماء فيها ! فقال : « اطع امامك » فملت ، وسرنا ما شاء اللّه ، فإذا نحن بعين فوّارة ، وماء بارد عذب ، وأشجار خضر ، فنزلنا وتطهرنا وصلينا وشربنا وأروينا رواحلنا وملأنا سقاءنا ، وقمنا ومضينا .
فلما سرنا غير بعيد قال لي : « يا داود ، هل تعرف الموضع الذي كنا فيه ؟ » قلت : نعم يا ابن رسول اللّه . قال : « فاذهب وجئنى بسيفي فقد علقته على الشجرة فوق العين ونسيته » فمضيت إليه فوجدت السيف معلقا على الشجرة ، وما رأيت أثرا من العين ، ولا من الأشجار الخضر ، وانما هي أرض سبخة لا عهد للماء فيها .
242 - عنه ، عن داود بن ظبيان ، قال : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا والمفضّل بن أبي المفضّل ويونس بن ظبيان ، فقال أحدهما لأبى عبد اللّه عليه السّلام :
أرني آية من الأرض . وقال الآخر : أرني آية من السماء . فقال : « يا أرض ،
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٦٦