وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السّلام مكرها ، فبايع وذلك قول اللّه
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
[ 1 ] .
78 - عنه باسناده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما قبض صار الناس كلّهم أهل جاهلية إلّا أربعة ، على والمقداد وسلمان وأبو ذر ، فقلت فعمار فقال إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة [ 2 ] .
79 - عنه باسناده عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال : قلت لأبى جعفر :
إن العامّة تزعم أنّ بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا اللّه وما كان اللّه ليفتن أمة محمّد من بعده ، فقال أبو جعفر عليه السّلام وما يقرءون كتاب اللّه أليس اللّه يقول
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
الآية ، قال فقلت له إنهم يفسرون هذا على وجه آخر .
قال فقال أوليس قد أخبر اللّه على الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال
« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ »
إلى قوله :
« فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ »
الآية ، ففي هذا ما يستدلّ به على أن أصحاب محمّد عليه الصلاة والسلام قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر [ 3 ] .
80 - عنه باسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال سألته عن قول اللّه :
« وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ »
قال لي يا جابر أتدري ما سبيل اللّه ؟ قال لا أعلم إلّا
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 199 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 199 .
[ 3 ] تفسير العياشي : 1 / 200 .