بل حىّ يعرف وملك لم يزل له القدرة والملك أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئة ، لا يحدّ ولا يبعّض ولا يفنى ، كان أوّلا بلا كيف ويكون آخرا بلا أين وكلّ شيء هالك الّا وجهه ؛ له الخلق والأمر تبارك اللّه ربّ العالمين ؛ ويلك أيّها السائل انّ ربّى لا تغشاه الأوهام ولا تنزل به الشبهات ، ولا يحار ، ولا يجاوزه شيء ولا ينزل به الأحداث ولا يسأل عن شيء ولا يندم على شيء ولا تأخذه سنة ، ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى [ 1 ] .
3 - الصدوق حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوىّ السمرقندي رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه محمّد بن مسعود العياشىّ قال : حدّثنا الحسين بن إشكيب ، قال : أخبرني هارون بن عقبة الخزاعىّ ، عن أسد بن سعيد النخعىّ ، قال : أخبرني عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفىّ ، قال : قال محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام : يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على اللّه عزّ وجلّ .
يزعمون أنّ اللّه تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ، ولقد وضع عبد من عباد اللّه قدمه على حجرة فأمرنا اللّه تبارك وتعالى أن نتخذه مصلّى ، يا جابر إنّ اللّه تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجلّ عن أوهام المتوهّمين واحتجب عن أعين الناظرين لا يزول مع الزائلين ولا يأفل مع الآفلين ، ليس كمثله شيء هو السميع العليم [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 88 .
[ 2 ] التوحيد : 179 .