يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللّه لا إله إلّا هو . قال : فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [ 1 ]
.
12 - باب انه شيء لا كالأشياء
1 - محمّد بن يعقوب ، عن علىّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التوحيد ، فقلت : أتوهّم شيئا ؟
فقال : نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصوّر في الأوهام ؟ إنمّا يتوهّم شيء غير معقول ولا محدود [ 2 ] .
2 - عنه عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن ذكره قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام : أيجوز أن يقال : إنّ اللّه شيء ؟ قال : نعم يخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه [ 3 ] .
4 - الصدوق حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي رحمه اللّه ، قال : أخبرنا علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن اين أبى عمير ، عن علىّ بن عطيّة ، عن خيثمة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى خلوّ من خلقه ، وخلقه خلوّ منه ، وكلّ ما وقع عليه أسم شيء ما خلا اللّه عزّ وجلّ فهو مخلوق واللّه تعالى خالق كلّ شيء [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] التوحيد : 108 .
[ 2 ] الكافي : 1 / 82 .
[ 3 ] الكافي : 1 / 85 .
[ 4 ] التوحيد : 105 .