تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
فشق ذلك على الحسين عليه السّلام وعلى أصحابه [ 1 ] . 2 - قال المفيد : لمّا رأى الحسين عليه السّلام نزول العساكر مع عمر بن سعد لعنه اللّه بنينوى ، ومددهم لقتاله عليه السّلام ، أنفذ إلى عمر بن سعد ، انّى أريد ان ألقاك وأجتمع معك ، فاجتمعا ليلا فتناجيا طويلا ، ثمّ رجع عمر بن سعد لعنه اللّه إلى مكانه ، وكتب إلى عبيد اللّه بن زياد عليه اللعنة : أمّا بعد فانّ اللّه قد أطفى النائرة وجمع الكلمة وأصلح أمر الامّة هذا حسين قد أعطاني عهدا أن يرجع إلى مكان الّذي هو منه أتى أو يسير إلى ثغر من الثغور ، فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، أو يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه وبينه وفي هذا لك رضى وللأمة صلاح . فلمّا قرأ عبيد اللّه الكتاب قال : هذا كتاب ناصح مشفق على قومه ، فقام إليه شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه فقال : أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك ، وإلى جنبك ، واللّه لئن رحل من بلادك ، ولم يضع يده في يدك ليكوننّ أولى بالقوّة ولتكوننّ أولى بالضعف والعجز ، فلا تعطه هذه المنزلة ، فانّها من الوهن ولكن لينزل على حكمك هو وأصحابه ، فان عاقبت فأنت أولى بالعقوبة وإن عفوت كان ذلك لك . فقال له ابن زياد : نعم ما رأيت ، الرأي رأيك اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد ، فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي ، فان فعلوا فليبعث بهم الىّ سلما ، وان هم أبوا ، فليقاتلهم ، فان فعل فاسمع له وأطع وان أبى أن يقاتلهم فأنت أمير الجيش واضرب عنقه وابعث الىّ برأسه وكتب إلى عمر بن سعد إنّى لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ولا لتمنّيه السلامة والبقاء ولا لتعتذر عنه ولا لتكون له عندي شافعا .
هامش
[ 1 ] أمالي الصدوق : 94 .