سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتّى مات لعنه اللّه [ 1 ]
12 - عنه باسناده ، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة ، قال : حدّثنى من شهد عسكر الحسين عليه السّلام ، انّ الحسين لمّا غلب على عسكره العطش ركب المسناة زيد الفرات ، فقال رجل من بنى أبان بن دارم : حولوا بينه وبين الماء ، ورمى بسهم فأثبته في حنكه ، فقال عليه السّلام : اللّهمّ اظمئه فو اللّه ما لبث الرجل إلّا يسيرا حتّى صبّ اللّه عليه الظمأ .
قال القاسم بن الأصبغ : لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء ، وإنّه ليقول :
ويلكم اسقونى قتلني الظمأ ، فيعطى القلّة أو العسّ الذي كان أحدهما مرويا أهل بيت ، فيشربه ، ثمّ يقول : ويلكم اسقونى قتلني الظمأ . قال : فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير ، وفي رواية أخرى النار توقد من خلفه ، والثلج موضوع من قدامه ، وهو يقول : اسقونى [ 2 ]
.
40 - باب محاصرة الحسين عليه السلام
1 - قال الصدوق : فبلغ عبيد اللّه بن زياد أن عمر بن سعد يسامر الحسين عليه السّلام ويحدّثه ويكره قتاله فوجه إليه شمر بن ذي الجوشن ، في أربعة آلاف فارس وكتب إلى عمر بن سعد ، إذا أتاك كتابي هذا ، فلا تمهلنّ الحسين بن علي وخذ بكظمه وحل بين الماء وبينه ، كما حيل بين عثمان وبين الماء يوم الدار ، فلمّا وصل الكتاب إلى عمر ابن سعد لعنه اللّه أمر مناديه فنادى انّا قد أجّلنا حسينا وأصحابه يومهم وليلتهم ،
هامش
[ 1 ] الثاقب في المناقب : 34 .
[ 2 ] الثاقب في المناقب : 341 .