تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
زهير ، أنّهما كانا التقيا مرارا ثلاثا أو أربعا ، حسين وعمر بن سعد ، قال : فكتب عمر ابن سعد إلى عبيد اللّه بن زياد : أمّا بعد ، فانّ اللّه قد أطفأ النائرة ، وجمع الكلمة ، وأصلح أمر الامّة ، هذا حسين قد أعطاني أن يرجع إلى مكان الذي منه أتى ، أو أن نسيّره إلى أىّ ثغر من ثغور المسلمين شئنا ، فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، أو أن يأتي يزيد أمير المؤمنين فيضع يده في يده [ 1 ] ، فيرى فيما بينه وبينه رأيه ، وفي هذا لكم رضا ، وللامّة صلاح . قال : فلمّا قرأ عبيد إله الكتاب قال : هذا كتاب رجل ناصح لأميره ، مشفق على قومه ، نعم قد قبلت قال : فقام إليه شمر بن ذي الجوشن ، فقال : أتقبل هذا منه ، وقد نزل بأرضك إلى جنبك ! واللّه لئن رحل من بلدك ، ولم يضع يده في يدك ، ليكوننّ أولى بالقوّة والعزّة ولتكوننّ أولى بالضعف والعجز ، فلا تعطه هذه المنزلة ، فانّها من الوهن ، ولكن لينزل على حكمك هو وأصحابه ، فان عاقبت فأنت ولىّ العقوبة ، وإن غفرت كان ذلك لك ، واللّه لقد بلغني أنّ حسينا وعمر بن سعد يجلسان بين العسكرين فيتحدّثان عامّة اللّيل ، فقال له ابن زياد : نعم ما رأيت ! الرأي رأيك [ 2 ] . 11 - أبو جعفر المشهدي باسناده عن الصادق صلوات اللّه عليه ، قال : ثمّ برز من عسكر عمر بن سعد لعنه اللّه رجل يقال له : تميم بن الحصين فنادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات ، واللّه لاذقتم منه قطرة ، حتّى تذوق الموت جزعا ، فقال الحسين صلوات اللّه عليه ، هذا وأبوه من أهل النار ، اللّهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم ، قال : فخنقه العطش حتّى
هامش
[ 1 ] هذا من افتراء ابن سعد على الإمام الحسين عليه السلام . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 414 .