تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
على فرس فقال يا أبه فيم حمدت اللّه واسترجعت ؟ فقال : يا بنىّ انّى خفقت خفقة فعنّ لي فارس على فرس ، وهو يقول : القوم يسيرون والمنايا تسرى إليهم ، فعملت أنّها أنفسنا نعيت إلينا . فقال له : يا أبه لا أراك اللّه سوءا ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى والّذي إليه مرجع العباد ، قال : فانّنا إذن لا نبالى أن نموت محقّين ، فقال له الحسين عليه السّلام : جزاك اللّه من ولد خير ما جزى ولدا عن والده فلمّا أصبح نزل فصلّى الغداة ، ثمّ عجّل الركوب فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم ، فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّه وأصحابه فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة امتنعوا عليه فلم يزالوا يسايرون كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى بالمكان الّذي نزل به الحسين . فإذا راكب على نجيب له فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ ولم يسلّم على الحسين عليه السّلام وأصحابه ودفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد ، فإذا فيه : أمّا بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ، ولا تنزله الّا بالعراء في غير خضر ولا ماء وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بانفاذك أمرى والسلام فأخذهم الحرّ بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية . فقال له الحسين : دعنا ويحك أنزل في هذه القرية ، يعنى نينوى ، أو هذه ، يعنى الغاضرية - قال : لا واللّه لا أستطيع ذلك هذا رجل قد بعث عينا علىّ فقال زهير ابن القين : إنّى واللّه ما أراه يكون بعد هذا الّذي ترون الّا أشدّ ما ترون يا ابن رسول اللّه انّ قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم من لا قبل لنا به ، فقال الحسين عليه السّلام : ما كنت لابدأهم بالقتال . [ 1 ] 4 - قال الفتال : بعث ابن زياد الحرّ بن يزيد في ألف فارس إلى الحسين عليه
هامش
[ 1 ] إعلام الورى : 229 .