تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ناحية أخرى حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات . فلمّا أصبح نزل فصلّى الغداة ثمّ عجّل الركوب ، فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم فيأتيه الحرّ بن يزيد ، فيردّه وأصحابه ، فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة امتنعوا عليه فلم يزالوا يسايرون كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى بالمكان الّذي نزل به الحسين ، فإذا راكب على نجيب له ، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ ولم يسلّم على الحسين عليه السّلام ، وأصحابه ، ودفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد ، فإذا فيه : أمّا بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ولا تنزله الّا بالعراء في غير خضر ولا ماء وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمرى والسلام ، فأخذهم الحرّ بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية ، فقال له الحسين ، دعنا ويحك أنزل في هذه القرية - يعنى نينوى أو هذه - يعنى الغاضرية - قال : لا واللّه لا أستطيع ذلك هذا رجل قد بعث عينا علىّ فقال زهير بن القين : انّى واللّه ما أراه يكون بعد هذا الذي ترون الّا أشدّ ما ترون يا ابن رسول اللّه انّ قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم من لا قبل لنا به ، فقال الحسين عليه السّلام : ما كنت لأبدأهم بالقتال [ 1 ] . 5 - قال ابن شهرآشوب : فلمّا نزل على شراف قال ، رأيت النخيل ، فقال رجلان أسديان كانا معه هذا مكان ما رأينا نخلا قطّ ، قال الحسين فما تريانه ، فقالا لا نراه واللّه الا هوادى الخيل ، فقال أنا واللّه أرى ذلك وأمر أصحابه أن يستبقوا اذاهم بالحرّ الرياحي ، في ألف رجل ، فقام الحسين وصلّى بأصحابه وصلّى الحرّ معه فلمّا سلّم قال أيّها الناس معذرة إلى اللّه وإليكم إنّى لم آتكم حتّى اتتنى كتبكم ، وقدمت علىّ رسلكم في كلام له حتّى قال فان تعطونى ما اطمانّ عليه من عهودكم
هامش
[ 1 ] روضة الواعظين : 153 .