عمّه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فخوّفه ابن عمّه وقال اين تذهب فانّك مقتول فقال :
سأمضى وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وواسى الرجال الصّالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما
فان عشت لم اندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش وترغما
فلمّا سمع ذلك الحرّ تنحّى عنه وكان يسير بأصحابه ناحية والحسين عليه السّلام في ناحية أخرى حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات [ 1 ]
. 3 - قال الطبرسي : ثمّ سار حتّى انتصف النهار فبينا هو يسير كبّر رجل من أصحابه عليه السّلام ، فقال : لم كبّرت فقال : رأيت النخل ، فقال له جماعة من أصحابه :
واللّه انّ هذا المكان ما رأينا به نخل ، قطّ قال : فما ترونه ؟ قالوا : نراه واللّه آذان الخيل ، قال : أنا واللّه أرى ذلك ، فما كان بأسرع حتّى طلعت هوادى الخيل ، مع الحرّ بن يزيد التميمي ، فجاء حتّى وقف هو وخيله مقابل الحسين عليه السّلام في حرّ الظهيرة وكان مجيء الحرّ بن يزيد من القادسية .
فقدم الحصين بن نمير في ألف فارس ، فحضرت صلاة الظهر فصلّى الحسين عليه السّلام وصلّى الحرّ خلفه ، فلمّا سلّم انصرف إلى القوم وحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
أيّها الناس إنّكم ان تتّقوا اللّه وتعرفوا الحقّ لأهله تكن أرضى للّه عنكم ، ونحن أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أولى بولاية هذا الامر عليكم من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم والسائرين بكم بالجور والعدوان ، فان أبيتم الّا الكرامة لنا والجهل بحقّنا وكان رأيكم غير ما أتتني به كتبكم ، وقدمت علىّ به رسلكم ، أنصرف عنكم .
قالوا انّا واللّه لا ندري ما هذه الكتب الّتي تذكر ، فقال الحسين عليه السّلام : لبعض
هامش
[ 1 ] الارشاد : 206 .