تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وابن الزبير . قال : فقدم عمرو بن سعيد في رمضان أميرا على المدينة والموسم ، وعزل الوليد بن عتبة ، فلمّا استوى على المنبر رعف . فقال أعرابىّ : مه ! جاءنا واللّه بالدم ! قال : فتلقّاه رجل بعمامته . فقال : مه ! عمّ الناس واللّه ! ثمّ قام فخطب ، فناولوه عصا لها شعبتان . فقال : تشعّب الناس واللّه ! ثمّ خرج إلى مكّة ، فقدمها قبل يوم التروية بيوم ، ووفدت الناس للحسين يقولون : يا أبا عبد اللّه ، لو تقدّمت فصلّيت بالناس فأنزلتهم بدارك ؟ . إذ جاء المؤذّن فأقام الصلاة ، فتقدّم عمرو بن سعيد فكبّر ، فقيل للحسين : اخرج أبا عبد اللّه إذ أبيت أن تتقدّم . فقال : الصلاة في الجماعة أفضل . قال : فصلّى ، ثمّ خرج . فلمّا انصرف عمرو بن سعيد بلغه أن حسينا قد خرج ، فقال : اطلبوه ، اركبوا كلّ بعير بين السماء والأرض فاطلبوه . قال : فعجب الناس من قوله هذا فطلبوه ، فلم يدركوه ، وأرسل عبد اللّه بن جعفر ابنيه عونا ومحمّدا ليردّا حسينا فأبى حسين أن يرجع . وخرج ابنا عبد اللّه بن جعفر معه . ورجع عمرو بن سعيد إلى المدينة [ 1 ] . 15 - قال المسعودي : فلمّا همّ الحسين بالخروج إلى العراق ، أتاه ابن العبّاس ، فقال له : يا ابن عمّ ، قد بلغني أنّك تريد العراق ، وانّهم أهل غدر ، وإنّما يدعونك للحرب ، فلا تجعل ، وإن أبيت إلّا محاربة هذا الجبّار ، وكرهت المقام بمكّة فاشخص إلى اليمن ، فانّها في عزلة ، ولك فيها أنصار وإخوان ، فأقم بها وبثّ دعاتك ، واكتب إلى أهل الكوفة وأنصارك بالعراق فيخرجوا أميرهم . فان قووا على ذلك ونفوه عنها ، ولم يكن بها أحد يعاديك أتيتهم ، وما أنا
هامش
[ 1 ] العقد الفريد : 4 / 376 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 294 | الشيخ عزيز الله عطاردي