تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قال : فلمّا أبى الحسين قبول رأى ابن عبّاس قال له . واللّه لو أعلم إنّى إذا تشبثت بك وقبضت على مجامع ثوبك وأدخلت يدي في شعرك حتّى يجتمع الناس علىّ وعليك كان ذلك نافعى لفعلته ، ولكن أعلم أنّ اللّه بالغ أمره ، ثمّ أرسل عينيه فبكى وودّع الحسين وانصرف ، ومضى الحسين لوجهه ولقى ابن عبّاس بعد خروجه عبد اللّه ابن الزبير فقال له :
يا لك من قبرة بمعمر * خلالك الجوّ فبيضى واصفرى ونقرى ما شئت أن تنقرى * هذا الحسين خارجا فاستبشرى
فقال : قد خرج الحسين وخلت لك الحجاز [ 1 ] . 14 - روى ابن عبد ربه ، عن علىّ بن عبد العزيز قال : قرأ على أبو عبيد القاسم بن سلّام ، وأنا أسمع ، فسألته : نروى عنك كما قرى ، عليك ؟ قال : نعم ، قال أبو عبيد : لما مات معاوية بن أبي سفيان وجاءت وفاته إلى المدينة ، وعليها يومئذ الوليد بن عتبة ، فأرسل إلى الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير ، فدعاهما إلى البيعة ليزيد ، فقالا : بالغد إن شاء اللّه على رؤوس الناس ، وخرجا من عنده فدعا الحسين برواحله ، فركبها وتوجّه نحو مكّة على المنهج الأكبر ، وركب ابن الزبير برذونا له وأخذ طريق العرج حتّى قدم مكّة . ومرّ حسين حتّى أتى على عبد اللّه بن مطيع ، وهو على بئر له ، فنزل عليه ، فقال للحسين : يا أبا عبد اللّه ، لا سقانا اللّه بعدك ماء طيبا ، أين ؟ قال : العراق ، قال : سبحان اللّه ! لم ؟ قال : مات معاوية وجاءني أكثر من حمل صحف ، قال : لا تفعل أبا عبد اللّه ، فو اللّه ما حفظوا أباك وكان خيرا منك ، فكيف يحفظونك ، وو اللّه لئن قتلت لا بقيت حرمة بعدك الّا استحلّت ، فخرج حسين حتى قدم مكّة ، فأقام بها هو
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيّين : 72 .