تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عائذا باللّه وبهذا البيت ، وأقام الحسين بمكّة ولمّا بلغ يزيد ما صنع الوليد عزله عن المدينة وولاها عمرو بن سعيد الأشدق [ 1 ] . 17 - عنه قال الواقدي : لم يكن ابن عمر بالمدينة حين مات معاوية ، بل كان بمكّة ، ثمّ قدم المدينة بعد ذلك هو وابن عباس ، ولمّا استقرّ الحسين بمكّة ، وعلم به أهل الكوفة ، كتبوا إليه يقولون : إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الصلاة مع الولاة ، فأقدم علينا ، فنحن في مائة ألف ، فقد فشافينا الجور وعمل فينا بغير كتاب اللّه ، وسنّة نبيّه ، ونرجو أن يجمعنا اللّه بك على الحقّ وينفى عنا بك الظلم ، فأنت أحقّ بهذا الأمر من يزيد ، وأبيه الذي غصب الامّة فيها وشرب الخمر ولعب بالقرود والطنابير ، وتلاعب بالدين ، وكان ممّن كتب إليه سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ووجوه أهل الكوفة [ 2 ] . 18 - عنه قال الواقدي : ولما نزل الحسين مكّة ، كتب يزيد بن معاوية إلى ابن عبّاس : أمّا بعد فانّ ابن عمّك حسينا ، وعدوّ اللّه ابن الزبير التويا ببيعتي ، ولحقا بمكّة مرصدين للفتنة معرضين أنفسهما للهلكة ، فأمّا ابن الزبير فانّه صريع الفناء وقتيل السيف غدا ، وأمّا الحسين فقد أحببت الاعذار إليكم ، أهل البيت ممّا كان منه وقد بلغني أنّ رجالا من شيعته من أهل العراق يكاتبونه ويكاتبهم ويمنّونه الخلافة ويمنّيهم الامرة وقد تعلمون ما بيني وبينكم من الوصلة وعظيم الحرمة ونتائج الارحام . قد قطع ذلك الحسين وبتّه وأنت زعيم أهل بيتك وسيّد أهل بلادك ، فالقه فاردده عن السعي في الفرقة ، وردّ هذه الامّة عن الفتنة فان قبل منك وأناب إليك ، فله عندي الأمان والكرامة الواسعة ، وأجرى عليه ما كان أبى يجريه على أخيه ، و
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 237 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 237 .