تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نأتيه . ثمّ قال ابن الزبير للحسين : ظنّ فيما تراه بعث إلينا في هذه الساعة الّتي ليس له عادة بالجلوس فيها الّا لامر ، فقال الحسين أظنّ طاغيتهم قد هلك فبعث إلينا ليأخذ البيعة علينا ليزيد ، قبل أن يفشو في الناس الخبر ، قال ابن الزبير هو ذاك ، فما تريد أن تصنع قال : أجمع فتيانى وأذهب إليه فجمع أهله وفتيانه ثمّ قال إذا دعوتكم فاقتحموا ، ثمّ دخل على الوليد ومروان عنده ، فاقرأه كتاب يزيد ودعاه إلى البيعة . فقال مثلي لا يبايع سرّا بل على رؤوس الناس وهو أحبّ إليكم ، وكان الوليد يحبّ العافية فقال انصرف في دعة اللّه ، حتّى تأتينا مع الناس ، فقال له مروان : واللّه لئن فارقك الساعة ولم يبايع لا قدرت عليه أبدا ، حتّى تكثر القتلى بينكما احبس الرجل عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه ، فوثب الحسين قائما وقال يا ابن الزرقاء هو يقتلني أو أنت كذبت وأثمت ، ثمّ خرج فقال الوليد يا مروان واللّه ما أحبّ أنّ لي ما طلعت عليه الشمس وانّى قتلت حسينا [ 1 ] . 14 - قال الحافظ ابن عساكر : قالوا : لمّا حضر معاوية الهلاك دعا يزيد بن معاوية ، فأوصاه بما أوصاه به ، وقال له : انظر حسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فانّه أحبّ الناس إلى الناس ، فصل رحمه وارفق به يصلح لك أمره ، فان يك منه شيء فانّى أرجو أن يكفيكه اللّه بمن قتل أباه ، وخذل أخاه ، وتوفى معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستّين وبايع الناس ليزيد . فكتب يزيد مع عبد اللّه بن عمرو بن أويس العامري من بنى عامر ابن لؤيّ إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو على المدينة : أن ادع الناس فبايعهم وابدأ يوجوه قريش ، وليكن أوّل من تبدأ به الحسين بن علىّ بن أبي طالب ، فانّ أمير
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 235 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 262 | الشيخ عزيز الله عطاردي