تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال : ما هذه ساعة مبايعة ولا مثلي يبايعك هاهنا ، فترقى المنبر فأبايعك ويبايعك الناس علانية غير سرّ ، فوثب مروان فقال : اضرب عنقه فانّه صاحب فتنة وشرّ فقال : انّك لهتّاك يا ابن الزرقاء ، واستبّا ، فقال الوليد : أخرجوهما عنى وكان رجلا رفيقا سريا كريما ، فأخرجا عنه فجاء الحسين بن علىّ على تلك الحال فلم يكلّم في شيء حتّى رجعا جميعا ورجع مروان إلى الوليد . فقال : واللّه لا تراه بعد مقامك الا حيث يسوؤك ، فأرسل العيون في أثره . فلم يزد حين دخل منزله على أن دعا بوضوء وصفّ بين قدميه ، فلم يزل يصلّى ، وأمر حمزة ابنه أن يقدم راحلته إلى الحليفة على بريد من المدينة ، ممّا يلي الفرع - وكان له بالحليفة مال عظيم ، فلم يزل صافّا بين قدميه ، فلمّا كان من آخر اللّيل وتراجعت عنه العيون جلس على دابته فركبها حتّى انتهى إلى الحليفة ، فجلس على راحلته ، ثمّ توجّه إلى مكّة وخرج الحسين من ليلته فالتقيا بمكّة ، فقال له ابن الزبير : ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك ؟ فو اللّه لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم [ 1 ] 12 - قال الدينوري : مات معاوية وعلى المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وعلى مكّة يحيى بن حكيم بن صفوان بن أميّة ، وعلى الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري ، وعلى البصرة عبيد اللّه بن زياد . فلم تكن ليزيد همّة الّا بيعة هؤلاء الأربعة نفر ، فكتب إلى الوليد بن عتبة يأمره أن يأخذهم بالبيعة أخذا شديدا لا رخصة فيه ، فلمّا ورد ذلك على الوليد قطع به وخاف الفتنة ، فبعث إلى مروان ، وكان الّذي بينهما متباعدا ، فأتاه فأقرأه الوليد الكتاب واستشاره . فقال له مروان : أما عبد اللّه بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر فلا تخافنّ ناحيتهما ، فليسا بطالبين شيئا من هذا الامر ، ولكن عليك بالحسين بن علي و
هامش
[ 1 ] تاريخ خليفة بن خياط : 1 / 282 .