المؤمنين رحمه اللّه عهد الىّ في أمره الرفق به واستصلاحه ، فبعث الوليد بن عتبة من ساعته نصف اللّيل إلى الحسين بن علي ، وعبد اللّه بن الزبير ، فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد .
فقالا : نصبح فننظر ما يصنع الناس ، ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير وهو يقول : هو يزيد الذي تعرف واللّه ما حدّث له حزم ولا مروءة ، وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه ، فقال الوليد :
ان هجنا بأبى عبد اللّه الّا أسدا ، فقال له مروان أو بعض جلسائه : اقتله .
قال الوليد : انّ ذلك لدم مضنون في بنى عبد مناف ! فلمّا صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أسببت حسينا ؟ قال :
هو بدأ فسبّنى ، قالت : وإن سبّك حسين تسبّه ؟ وإن سبّ أباك تسبّ أباه ؟ قال :
لا [ 1 ]
. 15 - قال اليعقوبي : ملك يزيد بن معاوية ، وأمه ميسون بنت بجدل الكلبي .
في مستهلّ رجب سنة ستّين ، وكانت الشمس يومئذ في الثور درجة وعشرين دقيقة ، والقمر في العقرب . . . درجات وثلاثين دقيقة وزحل في السرطان احدى عشرة درجة ، والمشترى في الجدى تسع عشرة درجة ، والمريخ في الجوزاء اثنتين وعشرين درجة وثلاثين دقيقة ، والزهرة في الجوزاء ثماني درجات وخمسين دقيقة ؛ وعطارد في الثور عشرين درجة وثلاثين دقيقة .
فلمّا قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو عامل المدينة : إذا أتاك كتابي هذا فأحضر الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير فخذهما بالبيعة فان امتنعا فاضرب أعناقهما ، وابعث الىّ برءوسهما ، وخذ الناس بالبيعة فمن امتنع فانفذ
هامش
[ 1 ] ترجمة الإمام الحسين : 199 .