تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
التأخّر عن ذلك . فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السّلام في اللّيل ، فاستدعاه ، فعرف الحسين عليه السّلام الذي أراد ، فدعى جماعة من مواليه فأمرهم بحمل السلاح وقال لهم : انّ الوليد قد استدعانى في هذا الوقت ولست آمن أن يكلّفنى فيه أمرا لا أجيب إليه وهو غير مأمون ، فكونوا معي ، فإذا دخلت إليه فأجلسوا على الباب ، فان سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعا عنّى ، فصار الحسين عليه السّلام إلى الوليد فوجد عنده مروان بن الحكم فنعى إليه الوليد معاوية فاسترجع الحسين عليه السّلام . ثمّ قرأ عليه كتاب يزيد وما أمره فيه من أخذ البيعة منه له فقال الحسين عليه السّلام : انّى لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّا حتّى أبايعه جهرا فيعرف ذلك ، فقال له الوليد انصرف على اسم اللّه تعالى حتّى تأتينا مع جماعة النّاس فقال له مروان : واللّه لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا ، حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه احبس الرجل فلا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه فوثب الحسين عليه السّلام عند ذلك وقال أنت يا ابن الزرقاء تقتلني أم هو كذبت واللّه واثمت وخرج يمشى ومعه مواليه حتّى أتى منزله . فقال مروان للوليد : عصيتني لا واللّه لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا ، فقال له الوليد : ويح غيرك يا مروان انّك اخترت لي الّتي فيها هلك ديني ، واللّه ما أحبّ أنّ لي ما طلعت عليه الشّمس وغربت عنه من مال الدّنيا وملكها وانّى قتلت حسينا سبحان اللّه أقتل حسينا لما ان قال لا أبايع ، واللّه انّى لأظنّ انّ امرأ يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند اللّه يوم القيامة ، فقال له مروان : فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت فيما صنعت ، يقول هذا وهو غير الحامد له على رأيه . فأقام الحسين عليه السّلام في منزله تلك الليلة وهي ليلة السبت لثلث بقين من رجب سنة ستّين من الهجرة ، واشتغل الوليد بن عتبة بمراسلة ابن الزبير في البيعة ليزيد و