بن الحسين الأكبر ، وعلىّ بن الحسين الأصغر عليه السّلام [ 1 ]
. 2 - قال المفيد : فلمّا مات معاوية وانقضت مدّة الهدنة الّتي كانت تمنع الحسين عليه السّلام ، من الدعوة إلى نفسه أظهر أمره بحسب الإمكان وأبان عن حقّه للجاهلين به حالا بعد حال ، إلى أن اجتمع له في الظاهر الأنصار ، فدعى عليه السلام إلى الجهاد ، وشمّر للقتال وتوجّه بولده وأهل بيته من حرم اللّه وحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحو العراق ، للاستنصار بمن دعاه من شيعته على الأعداء وقدّم امامه ابن عمّه مسلم بن عقيل رضى اللّه عنه وأرضاه للدعوة إلى اللّه والبيعة له على الجهاد .
فبايعه أهل الكوفة على ذلك ، وعاهدوه وضمنوا له النصرة والنصيحة ووثقوا له في ذلك وعاقدوه ، ثمّ لم تطل المدّة بهم حتّى نكثوا بيعته وخذلوه ، وأسلموه ، فقتل بينهم ولم يمنعوه وخرجوا إلى حرب الحسين عليه السّلام ، فحاصروه ومنعوا المسير إلى بلاد اللّه واضطرّوه إلى حيث لا يجد ناصرا ولا مهربا منهم ، وحالوا بينه وبين ماء الفرات حتّى تمكّنوا منه فقتلوه فمضى عليه السلام ظمأن مجاهدا صابرا محتسبا مظلوما ، قد نكثت بيعته واستحلّت حرمته ، ولم يوف له بعهده ولا رعيت فيه ذمّة عقد ، شهيدا على ما مضى عليه أبوه وأخوه عليهم السلام [ 2 ]
. 3 - عنه عن الكلبي والمدائني ، وغيرهما من أصحاب السيرة قالوا : لما مات الحسن عليه السّلام ، تحرّكت الشيعة بالعراق ، وكتبوا إلى الحسين عليه السّلام ، في خلع معاوية والبيعة له فامتنع عليهم ، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه حتّى تمضى المدّة فإذا مات معاوية نظر في ذلك ، فلمّا مات معاوية وذلك للنصف من رجب سنة ستّين من الهجرة كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة من قبل معاوية أن يأخذ الحسين عليه السّلام بالبيعة له ولا يرخّص له في
هامش
[ 1 ] أمالي الصدوق : 91 .
[ 2 ] الارشاد : 181 .