تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
اللّه عزّ وجلّ قلوبنا وأنطق به السنتنا فنطقت باذن اللّه عزّ وجلّ . لقد سمعت جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ الخلافة محرّمة على ولد أبي سفيان وكيف أبايع أهل بيت قد قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا ، فلمّا سمع عتبة ذلك دعا الكاتب وكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلى عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين من عتبة بن أبي سفيان ، أمّا بعد فان الحسين بن علىّ ليس يرى لك خلافة ولا بيعة فرأيك في أمره والسلام . فامّا ورد الكتاب على يزيد لعنه اللّه كتب الجواب إلى عتبة ، أمّا بعد فإذا أتاك كتابي هذا فعجّل علىّ بجوابه وبيّن لي في كتابك كلّ من في طاعتي أو خرج عنها وليكن مع الجواب رأس الحسين بن علي عليه السّلام ، فبلغ ذلك الحسين فهمّ بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق ، فلمّا أقبل الليل راح إلى مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليودّع القبر ، فلمّا وصل إلى القبر سطع له نور من القبر ، فعاد إلى موضعه . فلمّا كانت الليلة الثانية راح ليودّع القبر فقام يصلّى ، فأطال فنعس وهو ساجد ، فجاءه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في منامه فأخذ الحسين عليه السّلام وضمّه إلى صدره ، وجعل يقبل عينيه ويقول : بأبى أنت وكأنّى أراك مرمّلا بدمك بين عصابة من هذه الامّة يرجون شفاعتي ما لهم عند اللّه من خلاق يا بنىّ ، انّك قادم على أبيك وأمك وأخيك وهم مشتاقون إليك ، وانّ لك في الجنّة درجات لا تنالها الّا بالشهادة . فانتبه الحسين عليه السّلام من نومه باكيا ، فأتى أهل بيته فأخبرهم بالرؤيا وودّعهم وحمل أخواته على المحامل وابنته وابن أخيه القاسم بن الحسن بن علي عليهما السّلام ، ثمّ صار في أحد وعشرين رجلا من أصحابه وأهل بيته منهم أبو بكر بن علي ، ومحمّد ابن علي ، وعثمان بن علي ، والعبّاس بن علي ، وعبد اللّه بن مسلم بن عقيل ، وعلىّ