أبي إسحاق الهمدانية وكانت عمّتى .
قالت حدّثتنى بهجة بنت الحارث بن عبد اللّه التغلبي ، عن خالها عبد اللّه بن منصور ، وكان رضيعا لبعض ولد زيد بن علي عليه السّلام ، قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين عليهم السلام ، فقلت : حدّثنى عن مقتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال :
حدّثنى أبى عن أبيه قال : لما حضرت معاوية الوفاة دعا ابنه يزيد لعنه اللّه ، فأجلسه بين يديه .
فقال له : يا بنىّ انّى قد ذللت لك الرقاب الصعاب ، ووطدت لك البلاد ، وجعلت الملك وما فيه لك طعمة ، وإنّى أخشى عليك من ثلاثة نفر يخالفون عليك بجهدهم ، وهم عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وعبد اللّه بن الزبير ، والحسين بن علي فأما عبد اللّه بن عمر فهو معك فالزمه ، ولا تدعه ، وأما عبد اللّه بن الزبير فقطعه إن ظفرت به إربا إربا ، فانّه يجثو لك كما يجثو الأسد لفريسته ، ويواربك موارية الثعلب للكلب .
أمّا الحسين عليه السّلام ، فقد عرفت حظّه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو من لحم رسول اللّه ، ودمه وقد علمت لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم ، ثمّ يخذلونه ويضيّعونه ، فان ظفرت به فاعرف حقّه ، ومنزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا تؤاخذوه بفعله ، ومع ذلك فان لنا به خلطة ورحما وإياك لن تناله بسوء ويرى منك مكروها قال فلمّا هلك معاوية وتولّى الأمر بعده يزيد بعث عامله على مدينة رسول اللّه وهو عمّه عتبة بن أبي سفيان .
فقدم المدينة وعليها مروان بن الحكم ، وكان عامل معاوية فأقامه عتبة من مكانه وجلس فيه لينفذ فيه أمر يزيد ، فهرب مروان فلم يقدر عليه ، وبعث عتبة إلى الحسين بن علىّ ، فقال : انّ أمير المؤمنين أمرك ان تبايع له ، فقال الحسين عليه السّلام : يا عتبة قد علمت أنا أهل بيت الكرامة ومعدن الرسالة ، واعلام الحق الذين أودعه
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٤٦