إلا نبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه . فقال : فكم في رأسي طاقة شعر ؟ فقال له : أما واللّه انى لأعلم ذلك ؛ ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ! ولقد أخبرتك بقيامك ومقالك ، وقيل لي ان على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستفزك ، وآية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، ويحض على قتله .
فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السّلام ، كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد ، وأخرجه عبيد اللّه إلى عمر بن سعد ، يأمره بمناجزة الحسين عليه السّلام ويتوعّده على لسانه إن أرجأ ذلك ، فقتل عليه السّلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته ، ومن ذلك قوله عليه السّلام للبراء بن عازب يوما : يا براء ، أيقتل الحسين وأنت حىّ فلا تنصره ! فقال البراء : لا كان ذلك يا أمير المؤمنين ! فلمّا قتل الحسين عليه السّلام كان البراء يذكر ذلك ؛ ويقول : أعظم بها حسرة ! إذ لم أشهده وأقتل دونه ! [ 1 ]
باب امتناعه عليه السلام عن البيعة
1 - الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن عمر البغدادي الحافظ رحمه اللّه ، قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستري من كتابه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي قاضى بلخ ، قال حدّثتنى مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق وكانت عمّتى قالت حدّثتنى صفية بنت يونس بن
هامش
[ 1 ] شرح النهج : 10 / 14 .