ثمّ في أولاده لطيفة : هما أبناء صلبه ، وسبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
فأولاده بنون للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالشّريعة ، وأبناء عمّه ، ولا يوجد في العالم أحد هو ابن وسبط ، فهو الابن في الحكم والشّرع ، مع أنّه سبط ، وابن العمّ وابن الأبنة .
وليس للمشايخ هذه المنقبة ، بل ولد عمر ، عبد اللّه بن عمر الذي تأخّر عن بيعة عليّ بن أبي طالب ، وبايع رجل الحجّاج عن عبد اللّه بن مروان ، وقال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
« من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية » .
فتطايش به الحجّاج ، وقال يدي مشغولة ، فبايع رجلي .
فلمّا خرج قال : « انظروا إلى هذا الخرف ، تأخّر عن عليّ ، وجاء يبايعني عن عبد الملك بن مروان » .
وهو الذي لمّا رأى العود في دار عبد اللّه بن جعفر فسألوه ما هذا ؟ قال : هو ميزان الخرائي ! !
وامّا عبد الرحمن استغفل نفسه . وعبيد اللّه بن عمر قتل هرمزان في تهمة عمدا ، وكان له ولد يشرب الخمر ، حتى حدّ ومات فيه .
فأين أولاد علي عليه السّلام من أولاد القوم ؟
وذاك عبد الرحمن بن أبي بكر ، نزل فيه قوله جلّ اسمه :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ
« 1 » ، وكان على الشّرك والتكذيب بالقيامة ، ويدعو الأبوين إلى الشّرك ، وهما يدعوانه إلى الإسلام .
قيل : وفيه نزل قوله تعالى :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
« 2 » إلى آخر الآية .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : آية 71 .
( 2 ) - سورة الأحقاف : آية 17 .