فامّا الفصل الرابع والعشرون [ علي بن أبي طالب عليه السّلام وشرف ولده ]
فانّ المرء يشرّف بولده ، إذا كان له شرف . ومن العجب أنّه حجة في الدين ، وحمأه حجة في الدين ، وأبناء كلّ واحد منهما حجّة في الدين ، وامرأته حجّة في الدين ، لشمول العصمة لهم أجمعين عليهم السّلام .
فهو يشرّف بولديه لصلبه ، ويشرّف بأهله ، إذ هم حجّة للّه في دينه ، كما أنّه حجّة .
وفيه أيضا : أنّ أولاده إذا أجمعوا على شيء من الدّين ، فإجماعهم حجّة ، وليس هذا لأحد في الامّة .
وله في أولاده : أنّهم هم الأئمّة التي بأحكامهم ينقطع الاجتهاد . ومن سواهم إذا حكم ، فهو معرّض للفسخ ، فإنّه من أحكام أهل البغي ، أو من لا تعلم إمامته ، وفي النّاس من تقبله إذا كان موافقا للشّرع ، وفيهم من يردّه ولا يقبله ، وبالإجماع كلّهم إذا كانوا أئمّة ، مقبول لا يسع خلافه .
وله في أولاده : أنّهم بالإجماع يصلحون للإمامة ، وغيرهم على الخلاف .
وله في أولاده : أنّ الصّلاة عليهم واجبة في الصّلاة ، ولا تجب على أولاد غيره .