ولأولاده قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من لم يجب واعيتنا أهل البيت ، أكبّه اللّه على منخره في النّار » .
وفي ولده نسل المصطفى إلى الأبد ، دون غيره من الصّحابة .
وفي ولده قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّهم أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النّجوم أمان لأهل السماء » .
وكما أنّ بقاء السّماء ما دامت الكواكب ، كذلك بقاء أهل الأرض ما داموا فيها .
وفي ولده قال : « إنّهم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » « 1 » .
وفي ولديه لصلبه قال : « هما سيّدا شباب أهل الجنّة » .
وفيهما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللّه وعد الجنّة بأن يزيّنها بركنين من أركانه ، فإذا كان يوم القيامة ، تقول أليس وعدتني ؟
فيقول اللّه تعالى جلّ اسمه : أليس قد زيّنتك بالحسن والحسين » .
وفي أولاده لصلبه ، نزلت آية التطهير .
وفي ولديه وفي أهله ، افتخر جبريل عليه السّلام أنّه منهم .
وفيهم قوله جلّ اسمه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » فجعل حبّهم أجر النبوّة ، ونادى في السّماء بسبب هذا ، لمّا قال أهل النفاق إنّه سلّط أولاده على الناس بعده :
فقال : « من منع أجيرا أجرة أكبّه اللّه على منخره في النّار » .
وفيهم ورد قوله تعالى جلّ اسمه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 3 » ، وعليه إجماع أهل البيت أنّها فيهم نزلت .
هامش
( 1 ) - الوارد في الخبر الصحيح قوله صلّى اللّه عليه وآله : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . . » .
( 2 ) - سورة الشورى : آية 23 .
( 3 ) - سورة فاطر : آية 32 .