وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أولاد علي : « أولادنا أكبادنا » ، فأولاد عليّ أكباد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وليس هذا لأولاد غيره .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الحسن والحسين عليهما السّلام : « هما وديعتي في أمّتي » ، وليس هذا لأحد .
ولولديه أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم أب لهما كأب الصّلب ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« كلّ بني أنثى فهو ابن أبيه ، إلا ابني هذين ، فأنا أبوهما وأعقل عنهما » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لمحمد « 1 » ولدي ، ولا يقول لهما ، ويقول هما ابنا رسول اللّه .
وليس على وجه الأرض ولد لأبوين ، هما أعزّ خلق اللّه على وجه الأرض سواهما .
ومن شرفه في ولده ، محمّد بن الحنفيّة ، أشجع أهل زمانه ، وكان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله نحله اسمه وكنيته ، ورخّص أن يجمع بين اسمه وكنيته فيه ، فسماّه محمّد ، وكنّاه أبى القاسم . وبلغ من فضله وعلمه ومحلّه ، حتّى كانت الكيسانية « 2 » تقول إنّه المهدي المنتظر .
وهو الذي روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، الآداب والحكم التّي ، تضرب لها أكباد الإبل ، لحسنها وجزالة لفظها .
وكان وصيّ الحسين عليه السّلام لمّا خرج إلى كربلاء .
وكان الحسين وصيّ الحسن عليهما السّلام ، وكان الحسن وصيّ أبيه . وكان أبوه وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) - أي محمّد بن الحنفيّة رضوان اللّه تعالى عليه .
( 2 ) - أصحاب كىسان مولى أمير المؤمنين عليه السّلام ، يقال إنّه تتلمذ على محمّد بن الحنفيّة ، واعتقدوا فيه اعتقادا فوق حدّه ودرجته من احاطته بالعلوم كلّها ، وإنّه عالم بالأسرار وبعلم التأويل والباطن وعلم الآفاق والأنفس .