مآثره ومناقبه .
ونحن قد شرطنا أنّ ننقل ما روي واشتهر ، ولم يرد في غيره مثله .
فامّا استبعاد الملحدة ذلك ، فلا وجه له ، فإنّا نقول اللّه تعالى يردّها ، ويردّ الفلك معها ، ولا يختلف الحساب والحركات . وإنّما كان يجب ذلك لو انصرفت هي دون الفلك كلّه .
ويجوز فيه وجه آخر ، وهو أن يردّها ثمّ يحدث فيها من . . . . . . « 1 » ما يلحق بموضعها ، ولا يظهر عن الفلك ، ونحن نبني هذا على حدوث العالم ، وإثبات المحدث والمحرّك للفلك ، بكواكبه الممسك له ، ويسقط قولهم واستبعادهم ويسلم هذا . وهو [ معجز ] ناقض للعادة ، وهو كانشقاق القمر ،
وممّا يجري هذا المجرى حديث البساط ، وما قيل إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الإمام الوصيّ وعن أصحاب الكهف ؟
فقال : الإمام يجيبه أهل الكهف ، فأحضر بساطا وأجلس عليه أمير المؤمنين ، وأبي بكر وعمر ، وعثمان ، فارتفع البساط إلى الهواء ، ونزل بهم عند الكهف .
ثمّ قال لهم أمير المؤمنين : ليدعو كلّ واحد منكم أهل الكهف ويكلّمهم .
فدعا كلّ واحد منهم ، فلم يسمع لهم جوابا ، حتى انتهى إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فدعاهم وأجابوه ، وسألهم عن حالهم ، وما كانوا فيه في الغار ، فلما فرغ من ذلك ، عاد البساط بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وهذا حديث رواه الشّيعة ، وفيه معجزات ناقضات للعادّة :
أحدها : رفع البساط إلى الهواء ، كما كان لسليمان عليه السّلام ولجنوده .
والثاني : بلوغهم إلى الكهف في اليوم الواحد وعودهم ، كما كان لسليمان عليه السّلام
هامش
( 1 ) - كلمة مطموسة