وفيه إجماع العترة على أنّ له هذه [ الخاصة ] ؛ فيما ظهر له من الكرامات وعليه من المعجزات .
* * * وأعلم أنّ هذه الكرامات والمعجزات ثلاثة أنواع :
نوع منها : نقض عادة ، كسائر معجزات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
والثاني : إخبار عن الغيب فيه .
والثالث : ما ظهر في المتّصلين به ، من علم الغيب وغيره .
ونحن [ نورد ] ذلك ما يحضرنا ، وما روي ، وهو مشهور .
فمن ذلك : ردّ الشّمس لأجله ، حتّى صلّى العصر في وقته ، وقد اختلفوا في أنّه متى كان هذا ، وفي أي حرب .
فمنهم من قال : كان ذلك يوم الخندق ، لقول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الكفّار :
« شغلونا عن الصّلاة الوسطى ، أضرم اللّه فيهم نارا » .
ومنهم من قال : كان ذلك يوم خيبر ، لشّغله بفتح الحصن .
ومنهم من قال : كان ذلك يوم حنين ، وقد لقي في الصّف وحوله أربعة وعشرون ألفا من هوازن ، حتّى أنزل اللّه الملائكة . . . . . . « 1 » هو والزبير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
والملحدة ينكر هذا ولا تجوّزه ، تقول : لو انصرفت لحظة لفسد الفلك ، وفسد الحساب ، وبطل نظام العالم !
وأهل الحديث يزعمون أنّ هذا لا يصحّ من طريق صحيح ، على شرط أصحاب الحديث !
وقد أكثر الشّعراء في هذا ، ونقله أهل البيت وتظاهر في الشيعة ، وذكروا ذلك في
هامش
( 1 ) - كلمة مطموسة