والثالث والثلاثون : حديث : « الرّمان طعام الجنّة ، ولا يأكله في الدّنيا إلّا نبي أو ولد نبيّ ، ووصيّ وولد وصيّ » .
وهذا يدلّ على أنّ هذا من أهل الجنّة في الدّنيا ، حتّى يأكل من طعام الجنّة في الدنيا .
والرابع والثلاثون : رواه قوم من الشّيعة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا عرج به إلى السّماء ، رأى صورة عليّ عليه السّلام في السّماء ، حتّى لم يغادر منه شيئا بظنّه عليّا .
فقال : يا أبا الحسن ، كيف سبقتني إلى هذا المكان ؟
فقال له جبريل : ليس هذا عليّ بن أبي طالب ، هذا ملك على صورته ، فإنّ الملائكة من كثرة ما سمعوا من فضل عليّ عليه السّلام اشتاقوا إليه ، فسألوا ربّهم أن يكون لهم من على صورته فيرونه .
والعقل لا يمنع من صحة هذا الخبر ، فإنه يدلّ على الفضل والكمال ، وأنّه محبوب إلى الملائكة ، معظّم الشأن ، مقطوع على معيتّه .
والخامس والثلاثون : ما في حديث فاطمة عليها السّلام عند التزويج أنّه قال : « أما ترضين أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض ، واختار رجلا فجعله أباك ، ثمّ اطّلع ثانيا ، واختار منهم رجلا فجعله زوجك » .
ولعلّ [ من ] هذا الجنس خمسين حديثا ، لكن تركت الغريب منه ، وما ينبو « 1 » قلب المخالف منه !
وفي هذا المعنى معصوم ، وأنّه في الدنيا والآخرة سيّد الوصيّين ، وأمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، [ كما ] في حديث جبريل .
فهذه تمام الأربعين .
هامش
( 1 ) - عدم القبول ونفور الطبع عن الشئ .