وقت الصلاة ، فقدّمت الصّلاة على طحن الشّعير ، فإذا بالرّحى تدور على نفسها من غير محرّك يرى . وهو نقض عادة ، سواء اللّه أدارها أو أمر ملكا يديرها .
والعاشر من هذا : ما روي أنّها ربّما اشتغلت بصلاتها وعبادتها ، فربما لجّ « 1 » ولدها ؛ فيرى المهد يحرّك من غير محرّك من الآدميّين .
وقيل : إنّ اللّه كان يبعث ملكا حتّى يحرّك المهد ، فلا يشتغل قلبها بولدها في صلاتها .
والحادي عشر من هذا : ما روي أنّها يوم الرابع . . . . . . « 2 » بالنّذر ، وقد دخل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم يتعرّف حالهم ، فدخلت البيت وصلّت ، ودعت ربّها ، وقالت يا ربّ إنّك تعلم ما نحن فيه ، ورسولك وأولاده جياع ، فسمعت خشخشة فرفعت رأسها ، فإذا هي بجفنة « 3 » فيها ثريد ولحم ورغفان ، فحملت وجاءت بها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والدّخان يصعد من الجفنة .
فقال لها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أنّى لك هذا يا فاطمة ؟
قالت :
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 4 » .
فسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : « الحمد للّه الذي جعل ابنتي شبيهة مريم بنت عمران عليها السّلام ، نزل عليها رزقها في المحراب » .
والثاني عشر من هذا : ما روي من حديث التّفاح .
روى لنا سادات بني أبي طالب ، أنّه دخل موسى على أبيه جعفر ، وجعفر على أبيه الباقر ، والباقر على أبيه زين العابدين ، وزين العابدين على أبيه الحسين بن
هامش
( 1 ) - ارتفاع الصوت بالبكاء وكثرتها .
( 2 ) - كلمة واحدة أو كلمتان غير مقروءتان
( 3 ) - أعظم ما يكون من القصاع والقدور
( 4 ) - سورة آل عمران : آية 37