فقالت امّ سلمة أيضا : وأنا منكم يا رسول اللّه ؟
فقال : أنت إلى خير .
وقال جبرئيل عليه السّلام ، وقد أدخل رجليه تحت العباء : وأنا منكم يا رسول اللّه ؟
فقال : وأنت منّا ، فصعد السّماء ويفتخر ويقول : « من مثلي ، وأنا من أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم » .
أي ليس في الملائكة لي نظير في هذا المعنى .
وهذا الخبر يدلّ على عصمتهم ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . . . . « 1 » ، ويدلّ على شرفهم بكون جبريل منهم ، ويدلّ على أنّهم بحيث يزداد نبيّ الأنبياء ، ورسولّ الرّسل ، بهم فخرا .
فهذه ثلاث خلال من الاختصاص ، يدلّ على عصمتهم ، وكونهم أفضل من الجماعة ، فهذه تمام الثلاثين .
والحادي والثلاثون : حديث خيبر ، لمّا أركبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعمّمه بيده ، وألبسه ثيابه ، وأركبه بغلته ، ثمّ قال :
« امض يا عليّ ، وجبريل عن يمينك ، وميكائيل عن يسارك ، وعزرائيل أمامك وإسرافيل ، ونصرة اللّه فوقك ، ودعائي خلفك » .
فمن هذا وصفه لا يجوز أن يصير عدوّا للّه بعد هذا أبدا .
والثاني والثلاثون : حديث التّفاح ، وقد رواه لنا سادات أهل البيت ، وفيه :
« تحية من الطالب . . . . . . « 1 » لعليّ بن أبي طالب » . ولا يكون هذا لمن يصير عدوّه من بعد ، فيدلّ على عصمته وعاقبته واختصاصه بما ليس لغيره .
هامش
( 1 ) - كلمة غير مقروءة