تعالى وجلّ اسمه قال :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
« 1 » ، بيّن أنّهم يفجّرونها ويستخرجونها ، ويسقون الناس منها ، وبيّن أنّ العباد الذين هذا وصفهم ، هم الّذين يوفون بالنّذر ، ويخافون يوما ، فالقرآن يشهد بصحّة ما روينا ، دون ما وضعوه في مقابلة حديثنا .
ومعنى اجماع العترة ، أنّ الحوض لهم وهم يسقون .
والسادس والعشرون : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ : « يا عليّ خلقنا نحن من شجرة واحدة ، أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وأنت لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، ومن تعلّق بغصن من أغصانها أدخله اللّه الجنّة » ، على ما روينا من تمام الحديث .
والسابع والعشرون : ما في حديث زينب بنت جحش ، رواه لنا قاضي القضاة أبو الحسن أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لو أنّ رجلا عبد اللّه مائة ألف عام بعد ألف عام ، بين الرّكن والمقام ، ثمّ لقي اللّه تعالى جلّ اسمه ، وفي قلبه مثقال ذرّة من بغض عليّ عليه السّلام ، لكبّه اللّه على منخريه في النّار » .
وهذا لا يكون إلّا لمعصوم ، يستمر حاله إلى يوم القيامة ، فإنّ الفاسق يجب أن يبغض ولا يوالي .
والثامن والعشرون : حديث آية التّطهير ، وأنّها لمّا نزلت دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بيت فاطمة وهم نيام ، فانزعجوا لدخوله ، فقال كما أنتم ، وجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأدخل رجله بين صدر عليّ وفاطمة ، وأخذ رأس عليّ والحسن على يمينه ، ورأس فاطمة والحسين على شماله ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ورفعهما إلى السّماء وقال :
« اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرّجس ، وطهّرهم تطهيرا ، اللهمّ هؤلاء أحقّ » .
هامش
( 1 ) - سورة الانسان : آية 5