- ويا للأسف سيسيرون في اتّجاه معاكس لإتّجاه النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم ممّا يؤدّي إلى تفرّق كلمتهم وتشرذمهم وشقّ عصاهم وانفصام عقدهم .
إ نّ التاريخ من الأمور الاصوليّة للاحكام الإسلاميّة . واتّحاد المسلمين في التاريخ يفضي إلى اتّحادهم في الثقافة النبويّة واختلافهم فيه يؤدّي إلى تفرّقهم وتشتّتهم .
والإسلام الذي جمع الناس كلهم من عرب ، وعجم ، وأتراك وأكراد ، وهنود ، وشرقيّين وغربيّين ، وسود وبيض ، وصفر وحمر تحت راية واحدة هي راية التوحيد ، على الرغم من اختلاف آدابهم وعاداتهم القوميّة حريّ بالتعظيم . وما أسوأ ما نفعل إذا تركنا المسلمين وشأنهم في التاريخ الذي يعتبر من أهمّ البواعث على الاتّحاد والوفاق ، وأهمّ الدعائم لتوطيد علاقاتهم وتعزيزها ! وليس من الإنصاف أن نجعل كلّ جماعة منهم تسير في الاتّجاه الذي اختارته لنفسها !
وتوحيد التاريخ كتوحيد اللغة الملحوظ في العبادات والمناسك ، كالقرآن ، والصلاة ، والدعاء ، والذكر ، يجعل المسلمين صفّاً واحداً . والاختلاف في التاريخ كالاختلاف في اللغة يشتّتهم ويفرّق كلمتهم .
وبينما نرى المسلمين في العالم يحتاجون إلى الاتّحاد والوفاق
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 59
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٥٩