قول المنجّمين على أساس الحساب والرَّصَد ليس له حجّة شرعيّة . وبناء على ضرورة الآيات القرآنيّة ، وإجماع أهل الإسلام ، وسنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ قال :
صُومُوا لِرؤيَتِهِ ، وَافْطَرُوا لِرُؤْيَتِهِ !
فإنّ الشهور القمريّة جميعها ينبغي أن تتحقّق بمشاهدة الهلال فوق الأفق . وأينما رُئي الهلال ، بدأ الشهر . وفي الأماكن التي يتعذّر فيها رؤية الهلال في تلك الليلة ، ويُرى في الليلة التي تليها ، فإنّ بداية الشهر تكون من هذه الليلة . لذلك صحّت الفتوى المشهورة القائلة بأنّ دخول الشهر القمريّ تابع للرؤية ، وإنّ كلّ نقطة في العالم تابعة لُافقها . وقول بعض العلماء والأساطين الذين يعتبرون خروج الهلال من تحت الشعاع كاف لجميع العالم أو لنصف الكرة الارضيّة ، ويحكمون بدخول الشهر في أرجاء العالم خلال ليلة واحدة ، ليس له اعتبار ، بل إنّ الادلّة المتقنة تقضي بخلافه ، والبراهين المنتهية بضرورة ر دّه ودحضه قائمة .
هذه الرسالة العلميّة والفقهيّة باللغة العربيّة ، وعنوانها : رِسَالَةٌ حَوْلَ مَسْأَلَةِ رُؤْيَةِ الهلالِ . وقد صدرت في سياق الكتب المطبوعة تحت الرقم ( 6 ) من دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة .
يجب أن يكون تأريخ جميع المسلمين في العالم هجريّ قمريّ
فإن قال شخص :
ما ضرّ لو أنّ المسلمين قاموا بأعمالهم وتكاليفهم العباديّة ، من صوم وحجّ وفقاً للشهور القمريّة ، ومارسوا آدابهم وشؤونهم الاجتماعيّة والسياسيّة