وقد قسّم الإنجليز الدولة العثمانيّة عدّة أقسام ، جعلوا على كلّ قسم عميلًا من عملائهم .
فالقسم الأوروبي الشامل لأقطار شبه جزيرة البلقان وهنغاريا وقسم من رومانيا الذي يضمّ بوخارست ، قسّموه إلى دول : يوغسلافيا ( صربيا ) ، وألبانيا ، واليونان ، وبلغاريا ، وقسم من تركيا الاوروبيّة ، وهنغاريا ( المجر ) ، ورومانيا الشاملة لبوخارست .
والقسم الآسيويّ قسّموه إلى تركيا ، وسورية ، ولبنان والأردن وفلسطين ، والحجاز ، وعدن ، واليمن ، والعراق ، والكويت .
والقسم الإفريقيّ قسّموه إلى مصر ، وطرابلس التي تمثّل القطر الليبيّ ، وكما يلاحظ ، فإنّهم جزّءوا الدولة العثمانيّة إلى تسعة عشر جزءاً .
لقد بذل الكفّار قصارى جهودهم بعد تقسيم هذه الأقطار وقبله أيضاً من أجل القضاء على وحدة المسلمين الذين يحملون القرآن المجيد رمزاً لها ، وذلك بعد تغلغلهم في الأقطار الإسلاميّة الأخرى قدراً ما وسيطرتهم عليها تحقيقاً لاهدافهم المشؤومة . وعملوا كلّ ما في وسعهم لزرع الافكار القوميّة وتعاهدها بالرعاية ، وجعل كلّ شعب متمسّكاً بقوميّته وآدابه وتقاليده ، ومحبّاً لوطنه الذي يمثّل الحدود المعيّنة التي وضعوها في اجتماعاتهم . وشغلوا الناس بالصحف ، والإذاعات ، والسينمات ، وهيمنوا على معارفهم
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦٢